مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
118
معجم فقه الجواهر
سائر الألفاظ - مع بُعده في نفسه - غير معروف ، ولا منقول عن أحد . هذا حاصل كلام الأصحاب في المقام ، لكنّه إنْ لم يتحقّق الإجماع لا يخلو من بحث فلا ريب في عدم ثبوت حقيقة شرعيّة له ، بل هو لغةً وشرعاً مستعمل في العقد والوطء . 29 / 5 - 8 أوّلًا : حكم النكاح : 1 - النكاح لمن تاقت نفسه إليه : [ النكاح ] مشروع ، بل [ مستحبّ لمن تاقت ] واشتاقت [ نفسه ] إليه [ من الرجال والنساء ] كتاباً وسنّةً مستفيضةً أو متواترةً ، وإجماعاً بقسميه من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ، أو ضرورة من المذهب ، بل الدين . بل عن داود الظاهريّ وجوب النكاح ، وعن غيره وجوبه على خصوص من تاقت نفسه ، وإنْ كان كلّ منهما معلوم الفساد ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، بل لعلّ الضرورة من المذهب والدين على ذلك . نعم في مصابيح العلّامة الطباطبائي : " الوجوب المنفيّ هو الوجوب العينيّ على كلّ أحد ، أو على من تاقت نفسه إلى النكاح ، وأمّا الوجوب الكفائيّ - أي وجوب ما يقوم به النوع - فيجب القطع بثبوته " . وفيه إمكان منع وجوبه الكفائيّ على وجهٍ يشمل أهل مصر ونحوه ، كما أنّه يمكن منع الوجوب العينيّ في ما ذكره بمنع إفضاء ترك التزويج إلى المحرّم على وجه العلّية . 29 / 8 - 14 2 - النكاح لمن لم تتق نفسه إليه : [ من لم تتق ] نفسه ف [ - في ] استحباب النكاح ل [ - ه خلاف ] لكن [ المشهور استحبابه ] . والمستفاد من النصوص رجحان التزويج وكراهة العزوبة ، والمراد بالعزب - الذي هو من الأشرار والأراذل كما عبّر عنه النصّ - : من ثبت له وصف العزوبة على الدوام ، أو في غالب الأزمنة والأحوال بحيث يضمحلّ خلافه في جنبه ، ومقتضاه : استحباب أن يكون له أهل يتمكّن منها غالباً ، وليس المراد من ثبت له الوصف في الجملة ولو نادراً . ولا ريب في حسن النكاح ورجحانه لمن لم تتق نفسه بعد ثبوت إباحته له من الشرع ، واستحبابه غير مختصّ بالواقع على وجه الامتثال وقصد الطاعة ، بل صيرورته عبادة وترتّب الأجر والثواب عليه موقوف على حصول القربة وقصد الامتثال . فالقول بالاستحباب مطلقاً قويّ ، خلافاً للشيخ في المبسوط حيث صرّح فيه - كما قيل - بأنّ من لا يشتهي النكاح يُستحبّ له أنْ لا يتزوّج ، ومقتضاه كراهة التزويج ، وللمحكيّ عن ابن حمزة من أنّ من تاقت نفسه وكان قادراً عليه يُستحبّ له النكاح ، ومن لم تتق نفسه ولم يكن قادراً عليه يكره له ذلك ، ومن كان قادراً ولم يتق أو تائقاً ولم يقدر لم يكره له ولم يُستحبّ ، بل كان النكاح له مباحاً . 29 / 14 - 26 3 - النكاح أفضل أم التخلّي للعبادة ؟ : هل النكاح أفضل أم التخلّي للعبادة ؟ قولان أقواهما الأوّل . نعم ربما قيل بالتفصيل بين من كانت عبادته من الأعمال فالتزويج أفضل منها ، وبين من كانت عبادته